ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري
84
تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )
وعنه عليه السّلام أنتم في هذه الدنيا غرض تنتصل فيها المنايا ( 1 ) مع كل جرعة شرق وفي كل أكلة غصص لا ينالون منها نعمة إلا بفراق أخرى عن أنس رفعه إن الله تعالى يعطي الدنيا على نية الآخرة ولا يعطي الآخرة على نية الدنيا . علي بن الحسين عليهما السّلام من هوان الدنيا على الله تعالى أن يحيى بن زكريا أهدي رأسه إلى بغي في طست من ذهب فيه تسلية لحر فاضل يرى الناقص الدني يظفر من الدنيا بالحظ السني كما أصابت تلك الفاجرة تلك الهدية العظيمة علي عليه السّلام وإن جانب منها اعذوذب وحلا أمر منها جانب فأولى ثابت بن سعيد الدنيا كذنب العقرب في آخرها سمها وحمتها ( 2 ) . المأمون لو سألت الدنيا عن نفسها لما وصفتها إلا بما قال أبو نواس . إذا امتحن الدنيا لبيب تكشفت له عن عدو في ثياب صديق عيسى من ذا الذي يبني على موج البحر دارا تلكم الدنيا فلا تتخذوا فيها قرارا . عن محمد بن يحيى الواسطي قال ما عرف الله حق معرفته من آثر طاعة الشيطان على طاعته ولا عرف الآخرة حق معرفتها من آثر الدنيا عليها . قال بشير بن الحارث اجعل الآخرة رأس مالك فما أتاك من الدنيا فهو ربح . « محمد بن بشير » : أرى كل مغرور تمنته نفسه * إذا ما مضى عام السلامة قابلا . من اقتراب الساعة كثرة المطر وقلة النبات وكثرة القراء وقلة الفقهاء وكثرة الأمراء وقلة الأمناء . أبو هريرة لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب فيقتتل الناس عليه فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون ويقول كل رجل منهم لعلي الذي أنجو .
--> ( 1 ) أي تترامى إليه المنايا وشرق رجل بريقه أي غص . ( 2 ) الحمة : السم .